آقا رضا الهمداني
79
مصباح الفقيه
يندرج في موضوع الأخبار على تقدير تسليمه ، واللَّه العالم . ( و ) لو كان الرجل قدّامها ولو بصدره فضلا عمّا ( لو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه ، سقط المنع ) بناء على كونه تحريميّا على الأشبه ؛ لقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 1 ) : « لا تصلَّي المرأة بحيال الرجل إلَّا أن يكون قدّامها ولو بصدره » . وربما يستدلّ له أيضا بالخبرين ( 2 ) النافيين للبأس عمّا إذا كان سجودها مع ركوعه ، بحملهما على إرادة موضع ركوعه ، فيقرب مفادهما من مفاد الصحيحة المتقدّمة ( 3 ) . وفيه : ما عرفت من أنّه مع إجماله تأويل لا يخلو عن تكلَّف . واستدلّ له أيضا بأخبار الشبر والذراع وما لا يتخطَّى ، بحملها على إرادة التأخّر بهذا المقدار . وفيه : ما عرفت فيما سبق من بعد إرادة هذا المعنى من تلك الأخبار . ولكن لقائل أن يقول : إنّ المراد بتلك الأخبار إمّا تأخّرها عنه بهذا المقدار ، أو الفصل بينهما بمثل ذلك ، أو أن يكون بينهما فاصل كذلك ، فعلى الأوّل هي بنفسها شاهدة للمدّعى ، وعلى الثاني فإن لم تعمّه بلفظها فتدلّ عليه بالفحوى ولكن فيما إذا لم تتّصل به ، بل تأخّرت عنه بمقدار شبر منفصلة عنه أيضا بهذا المقدار ، ويتمّ القول في صورة تأخّرها بلا فصل بينهما بعدم قول - يعتدّ به -
--> ( 1 ) في ص 57 . ( 2 ) أي خبري ابن بكير وابن فضّال عن جميل ، المتقدّمين في ص 60 . ( 3 ) في ص 57 .